تأملات مع النفس

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on tumblr
Tumblr
Share on pinterest
Pinterest
Share on email
Email
تامل مع النفس

 

صديقك المجهد وما يحتاجه منك:

عندما يأتى إليك صديقك تعبان ومجهد من وجع الدنيا  والآمها له  , يشكو من الوحده والغربة وجحود إلاهل والآقارب ، يتمزق بداخله ومن كتر وجعه وأصبح غير قادر على التعبير عن مشاعره حتى انه فقد القدرة على البكاء،فاعلم جيدا انه وصل لآخر مرحله من مراحل الحزن والآختناق و لم يجد أمامه الآ اللجوء اليك ،فقد انسدت امامه كل الابواب وكل ملجىء يمكن أن يطرق بابه ،وقتها احذر كل الحذر من ان تخيب ظنه فيك , فانت بالنسبه له هو اخر باب فى حياته طرق عليه ،هو لا يريد منك النصح او الآرشاد ، لا يريد منك ان تذكره بمزايا او عطايا موجوده عنده فهو يعلم جيدا تمام العلم بما حباه الله به ولا يريد لآحد ان يذكره بها  لانه يتذكرها جيدا ومجرد تذكرته بها لا يخفف من جرحه وألمه ،عزيزى هو طرق بابك لانه محتاج شي معين فقده فى كل من حوله ،ظل يبحث عنه طوال حياته ولم يجده ووصل لمرحله الآنفجار ، فماذا يريد منك وقتها؟؟ يريد منك أن تسمعه ، وحتى ان خانته الكلمات للتعبير عما بداخله ولا تجد ما تسمعه منه ،فهو فقد يريد منك ان تشعر به وبألمه ومعاناته ،يكفى شعورك هذا فى وسط زحام الدنيا وتلاطم الآمواج حوله فكل هذا قد انهكه ،وهو قد لا يريد منك الآ شي واحد يكفيه عن كل كلام العالم الآ وهو حضنك ، لو اخذته فى حضنك لعده دقائق او حتى ثوانى سوف يعتبر هذا بمثابة الذخيرة التى تحيه لمده طويله،فليس المطلوب منك الا ان تاخذه بكل جوارحك فى أحضانك ،

ما يحدث خلف الشاشات :

اصبحت حياتنا خلف شاشات صماء , فكل معاملاتنا الحياتية :من عمل ، اجتماعيات ……….الى غير ذلك 

لو كان الموضوع يقتصر على أنجازنا للعمل فهذايعتبرأمر جيد  ومفيد ولكن ماذا عن الآجتماعيات؟ الاصدقاء،الاسرة ، المعارف ،هل أصبحت حياتنا مجرد أزرار نضغط عليها؟ هل فقدنا الآحاسيس وأصبحت مشاعرنا جافة ؟وان لم تجف الان  فهى على مدار الوقت سوف تجف ،عدم التواصل الاجتماعى وجه لوجه سوف يفقدنا مشاعرنا وأحاسيسنا ،بكترة تعاملنا مع مجرد اجهزة سوف نصبح مثل انسان ألى متحرك بمرور الزمن ،حيث ما نعتاد عليه هو ما سوف يصينا ويؤثر على شخصياتنا .

تبا لتلك التكنولوجيا التى فقدتنا التواصل الفعلى مع من حولنا، وتحولنا عن طريقها من عالم واقعى الى عالم أخر اقتراضى.

ظاهرة العنف النفسى :

لماذا أصبحنا اكثر عنفا مع بعضنا البعض و نهاجهم من يخالف افكارنا وأراءنا .لماذا لم نعد نحترم الرأي و الرأي الاخر ، وأصبح العنف النفسى واضح وبشدة على مواقع التواصل الاجتماعى واصبح مصدر للتراشق فيما بيننا لكل من يخالف الرأى او العقيدة او العرق او … …

فلنحذر من ممارسه العنف النفسى تجاه بعضنا البعض ،فرفقا بأنفسنا وأنفس الآخرين .

الانترنت ليس للعلاج النفسى:

أصبحت ظاهرة منتشرة لكل من يعانى أو تعانى من مشكله من اى نوع ما تطرحها على مواقع التواصل الاجتماعى على الملأ  حتى وان دخلت بإسم وهمى …فنجد من تحكى مشكله حصلت لها مع زوجها او احدى افراد اسرتها  واخرى من تعانى من مشكله نفسية وتريد العلاج او الحل ،فهل بهذا سوف ترتاح مما تعانيه ؟؟،بالطبع كلا  

فمن تطرح عليهم مشكلتها هم أنفسهم لم يجدوا من يحل مشاكلهم اومن يعالجوهم من امراضهم ،حيث هم انفسهم محتاحون للعلاج و للتشافى ، فطرح مما نعانيه من مشاكل نمر بها على مواقع او منتديات التواصل ليس لها اى فائدة  تذكر بل على العكس قد تؤدى الى نتائج عكسية مثل استغلال البعض عن طريق التعارف الضار والمغرض فبدلا من ان تلجا لحل مشكلتها بطريقه سليمة فهى تعمل على زياده مشكلة فوق مشكلتها الاساسية.

فحذارى من طرح مشاكلك وخصوصياتك على شبكات التواصل الاجتماعي،فهذا لا يفيدك بشي. 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on tumblr
Tumblr
Share on pinterest
Pinterest
Share on email
Email
Gihan Ghattas

Gihan Ghattas

أ.جيهان فاروق غطاس حاصله على بكالوريوس تعاون  وعلوم  زراعيه كورسات فى التغذيه العلاجيه بالمركز الدبلوماسى التنميه البشريه فى كلا من : مركز التطوير و الابداع المركز الدبلوماسى

مقالات ذات صلة

فكرتين عن“تأملات مع النفس”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى
%d مدونون معجبون بهذه: